الاثنين، 16 أبريل، 2012

أم خالد .. حُبي الخالد!


هيَّ .. لَيست مُجرد إمرأه .. 
هيَّ .. لَيست مخلوقةً من طين فـَحسب .. 
هيَّ .. ليست كـ سائر النـساء .. 
بَل هيَّ ليست كـ سائر الخَلق أجمعين .. 

جدَّتي .. وإنّ صَحَّ التعبير .. "أُمي " 
تُشاركني لحظات حياتي .. 
بُكائي قَبل ضحكي .. مَرضي قَبل صحتي و عافيتي .. 

هيَّ نعمتي اللتي لو أشكُر الله ليلَ نهار .. لنّ أوفي شُكري 
هيّ جنتي ..  كنزي و ثروتي .. نوري و سراجي

في حياتي هي مثلي الأعلى .. بَلّ هيَّ كُل حياتي 
لها من إسمها كُل المعنى .. لأنها تنوّر حياة كل من حولها .. 

 منها .. تفوح رائحة الجنّه .. مع إنّني لا اعلم ماهي رائحة الجنّه .. 
لكن أؤمن ايماناً تاماً .. ان لها من رائحة الجنّه " نَصيب

لاشيءَ يطمئنني سوى حُضنها .. ولا أحب شيءً في دِنياي كـ " حُضنها

عندمَا أستيقظ كُل صَباح .. وأرى صُبح وجهها .. أحمدُالله على دوامها وعافيتها
و قبل ان تَخلُد الى النوم .. أعشق تقبيل يديها وجبينها .. ولا أكتفي!! 

هي تطبيق لمقولة " الله ياخذ شي و يعوّضك بشي"
و أنا أقول " هي تعويض لكُل مفقودٌ في حياتي " .. 

لا تتردد في تقديم يدّ العون والمُساعده .. حتى لو كان ذلك على سبيل نفسها!
وما يُثلج صدري دعوات العالم الصادقه لها .. و تأميني على تِلك الدعوات .. 

جدتي ليست امرأه مُتعلّمه .. و لكنّها تفيض حِكمةً و نور .. و نُبل الأخلاق !
جدتي خفيفةُ ظلٍ .. و كأنها صديقه لا أملّ الجلوس معها .. 

عندما ابتعدّ عنها .. يهزمنّي شوقي لها .. واحياناً يبكيني كـ طفلةً صغيره 
عندما ابتعدّ عنها .. لا اهاتفها .. خوفاً من ان يشاغف صوتها قلبي و أضعف! 
عندما ابتعد عنها .. أُدرك بأنها فعلاً نعمتي اللتي عوّضني الله فيها

مجرّد تخيُلي لـ حياةٍ تخلو من عينيها .. تفيض عيناي بالدموع! 
وينتابُني إحساس مُخيف .. وموحش! 

ربي .. ادعوك و أبتهل إليك ان تديمها لي .. فلا حياة لي بدونها .. 
ربي .. ادعوك أن تشفيها و تعافيها من كُل سقم .. 
ربي .. ادعوك ان تحميها مُن كل شرٍ و مكروه .. 
ربي .. ادعوك ان تجعلها ممن تقول لهم النار " اعبروا فأن نوركم اطفأ ناري " 
ربي .. ادعوك ان تجعلها ممن تقول لهم الجنّه " اقبلوا فقد اشتقت اليكم قبل ان اراكم"
ربي .. اجعلني بارّةً بها .. ربي اجعلني بارّةً بها .. ربي إجعلني بارةً بها ..